المحقق الحلي

150

شرائع الإسلام ( تعليق البقال )

ولو نذر الهدي إلى غير الموضعين « 1 » لم ينعقد لأنه ليس بطاعة . ولو نذر أن يهدي واقتصر انصرف الإطلاق في الهدي إلى النعم وله أن يهدي أقل ما يسمى من النعم هديا وقيل كان له أن يهدي ولو بيضة وقيل يلزمه ما يجزي في الأضحية والأول أشبه . ولو نذر أن يهدي إلى بيت الله الحرام غير النعم قيل يبطل النذر وقيل يباع ذلك ويصرف في مصالح البيت . أما لو نذر أن يهدي عبده أو جاريته أو دابته بيع ذلك وصرف ثمنه في مصالح البيت أو المشهد الذي نذر له وفي معونة الحاج أو الزائرين . ولو نذر نحر الهدي بمكة وجب وهل يتعين التفرقة بها قال الشيخ نعم عملا بالاحتياط وكذا بمنى . ولو نذر نحره بغير هذين قال الشيخ لا ينعقد ويقوى أنه ينعقد لأنه قصد الصدقة على فقراء تلك البقعة وهو طاعة . ولو نذر أن يهدي بدنة فإن نوى من الإبل لزم وكذا لو لم ينو لأنها عبارة عن الأنثى من الإبل . وكل من وجب عليه بدنة في نذر فإن لم يجد لزمه بقرة وإن لم يجد فسبع شياه النظر الرابع في اللواحق وأما اللواحق فمسائل الأولى يلزم بمخالفة النذر المنعقد كفارة يمين وقيل كفارة

--> ( 1 ) المسالك 3 / 170 : لأنّهما محلّ الهدي شرعا .